السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

762

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )

« وقد حكي أفلاطن عن نفسه أنّه خلع البدن « 1 » وشاهدها ؛ « 2 » وحكماء الهند والفرس قاطبة على هذا ؛ وإذا اعتبر رصد شخص كبطلميوس مثلا أو شخصين كهو مع أبرخس في أمور فلكية فكيف لا يعتبر قول أساطين الحكمة والنبوّة على شيء شادوه ؟ » « 3 » انتهى كلامه مشروحا . « 4 » وقد يطلق المثل « 5 » على الماهيّة لا بشرط شيء حين وجودها بالوجود الانفرادي الامتيازي وهو وجودها بدون فرد من أفرادها في الأعيان ؛ « 6 » وذلك إذا استعملت في مباحث الماهيّة ؛ وإن استحال هذا على ما قاله الشيخ في إلهيات كتابه الشفاء من أنّه « 7 » لو كان الحيوان بما هو حيوان موجودا لهذا الشخص لم يخل : إمّا أن يكون خاصّا به أو غير خاصّ به ؛ وإذا كان خاصّا به لم يكن « 8 » الحيوان بما هو حيوان هو الموجود فيه ؛ وإن كان غير خاصّ به كان شيء واحد بالعدد موجودا في الكثرة وهو محال .

--> ( 1 ) . ح : خلع الظلمات الجسدية والتعلّقات البدنية . ( 2 ) . قد حكى شيخ شهاب الدين السهروردي هذه الحكاية في حكمة الإشراق والتلويحات بهذه العبارات : « إنّى خلوت بنفسي كثيرا عند الرياضات وتأمّل أحوال الموجودات المجرّدة عن المادّيات ، وخلعت بدني جانبا ، وصرت كأنّي مجرّد بلا بدن عرى عن الملابس الطبيعية ؛ فأكون داخلا في ذاتي لا أتعقّل غيرها ولا أنظر في ما عداها وخارجا عن ساير الأشياء ؛ فحينئذ أرى في ذاتي من الحسن والبهاء والسناء والضياء والمحاسن العجيبة الغريبة الأنيقة ما أبقي متعجّبا حيرانا باهتا . فأعلم أنّي جزء من أجزاء العالم الأعلى الروحاني الشريف الكريم ، وإنّي ذو حيوة فعّالة . ثمّ ترقّيت بذهني من ذلك العالم إلى العوالم العالية الإلهية والحضرة الربوبية ؛ فصرت كأنّى موضوع فيها متعلّق بها ؛ فأكون فوق العوالم العقلية النورية . فأرى كأنّي واقف في ذلك الموقف الشريف وأرى هناك من البهاء والنور ما لا يقدر الألسن على وصفه والأسماع على قبول نعته . فإذا استغرقني ذلك الشأن وغلبني ذلك النور والبهاء ولم أقو على احتماله ، هبطت من هناك إلى عالم الفكرة ؛ فحينئذ حجبت الفكرة عنّي ذلك النور ، فأبقي متعجّبا أنّي كيف انحدرت عن ذلك العالم وعجبت كيف رأيت نفسي ممتلية نورا وهي مع البدن كهيئتها . فعندها تذكرت قول مطربوس حيث أمر بالطلب والبحث عن جوهر النفس الشريف والارتقاء إلى العالم العقلي . » ( 3 ) . مع تفاوت ما في : مجموعهء مصنّفات شيخ اشراق ، ج 2 ( حكمة الإشراق ) ، ص 156 . ( 4 ) . ق : - انتهى كلامه مشروحا . ( 5 ) . ق : - المثل . ( 6 ) . ح : حين وجودها منفردة عن أفرادها في الخارج . ( 7 ) . ح : وإن كانت بهذا المعنى ممّا يستقلّ على استحالتها العقل الصريح ؛ فلذا تسمع رئيس الصناعة في إلهيات شفائه انّه يقول . ( 8 ) . ق : لم يمكن .